|

تصمم وتنشر باستمرار.. لكن لماذا لا يتذكرك العميل؟

تصميم هوية بصرية

المشكلة يمكن مو في محتواك.. يمكن الناس ما تعرف إن التصميم لك

ممكن تكون تقدم محتوى ممتاز، وتصرف على الإعلانات، وتتعب على كل منشور تنزله، ومع ذلك العميل يشوف تصميمك ويمر عليه بشكل عادي.

ما يعرف إن هذا المحتوى لك إلا لما يشوف اسمك أو شعارك.

وهنا المشكلة.

كثير من أصحاب المشاريع وصنّاع المحتوى يهتمون إن كل تصميم يطلع جميل، لكن ينسون شيء أهم: هل التصميم هذا يشبهني فعلًا؟ هل فيه شيء يخلّي الناس تعرف إنه لي؟

تخيل معي إن واحد من عملائك يتصفح حسابه وشاف منشور لك، ومن أول نظرة وقبل حتى ما يقرأ اسم الحساب قال:
“هذا أكيد حق فلان.”

هنا أنت وصلت لمرحلة مختلفة تمامًا.

مو لأن شعارك كبير وواضح، لكن لأنك مع الوقت بنيت لنفسك بصمة بصرية صارت معروفة عند الناس.

مو كل تصميم جميل يعني إنه يخدمك

اليوم الحصول على تصميم جميل صار أسهل بكثير من قبل. عندك قوالب جاهزة، وأدوات تصميم كثيرة، وتقدر كل يوم تستخدم لون وخط وأسلوب مختلف.

لكن هنا تبدأ المشكلة.

اليوم تصاميمك بشكل، بكرة بشكل ثاني، وبعد أسبوع تلقى نفسك طالع بشخصية مختلفة تمامًا.

لو أخذنا كل تصميم لحاله، ممكن نقول: جميل.

لكن لو حطينا كل تصاميم المشروع جنب بعض، هل فعلًا نحس إنها كلها تابعة لنفس المشروع؟

إذا كانت الإجابة لا، فأنت تخسر واحدة من أهم فوائد التصميم:

إن العميل يتذكرك.

هويتك مو مجرد شعار تحطه في الزاوية

أحيانًا نختصر مفهوم الهوية البصرية في الشعار، وهذا مو دقيق.

هويتك تشمل ألوانك، الخطوط اللي تستخدمها، طريقة اختيار الصور، الأيقونات، أشكال العناصر، أسلوب كتابة العناوين، وحتى طريقة ترتيب المعلومات داخل التصميم.

ومع الوقت، التفاصيل الصغيرة هذه تبدأ ترتبط فيك.

كل ما استمريت عليها بطريقة صحيحة، يبدأ العميل يتعود على شكلك وأسلوبك.

إلى أن توصل لمرحلة إن تصميمك نفسه يصير علامة تدل عليك، حتى قبل ما يظهر اسمك.

خل العميل يعرفك قبل ما يقرأ اسمك

بالنسبة لي، هذه من أقوى الأشياء اللي ممكن تحققها الهوية البصرية.

تخيل تصميمك موجود وسط عشرات المنشورات، والعميل أول ما يشوفه يعرف مباشرة:

“هذا تابع للمشروع الفلاني.”

مو لأن اسم المشروع مكتوب بحجم ضخم، لكن لأن الألوان والخطوط والأسلوب وطريقة التصميم أصبحت مألوفة عنده.

والكلام هذا مو للمشاريع فقط.

حتى لو كنت شخصًا تقدم محتوى باسمك، تقدر تبني لنفسك أسلوب وهوية خاصة. ومع الاستمرار، الناس تبدأ تعرف محتواك من شكله.

الهوية الناجحة ما تخلي العميل يتعرف عليك من جديد في كل مرة.

والمحتوى الممتاز لحاله أحيانًا ما يكفي

ممكن تكون عندك فكرة ممتازة، معلومة تستاهل القراءة، أو منتج فعلًا يستحق اهتمام العميل.

لكن السؤال: هل قدرت توقفه أصلًا عشان يشوف اللي عندك؟

هنا يجي دور التصميم.

التصميم مو مجرد شيء نزين فيه الكلام. دوره يجذب النظر، يرتب المعلومة، يوضح المهم، ويساعد الشخص يفهم رسالتك بشكل أسرع.

بمعنى أبسط:

المحتوى عنده شيء يقوله، والتصميم يساعده يوصل.

وعشان كذا ما أشوف إن المحتوى والتصميم شيئين منفصلين. بالعكس، كل واحد يكمل الثاني.

لا تبدأ من الصفر كل مرة

وهذي من أكثر الأشياء اللي أشوفها تضيع على المشاريع فرصة بناء هويتها.

كل ما جاء منشور جديد نبدأ من جديد:

  1. وش اللون اللي نحطه؟
  2. وش الخط؟
  3. وش الأسلوب؟
  4. وش شكل التصميم

وكأن المشروع توه يبدأ اليوم.

النتيجة؟ تدفع وتتعب على تصاميم كثيرة، لكن ما فيه شيء يتراكم في ذهن العميل.

هوية-لونية تصمم وتنشر باستمرار.. لكن لماذا لا يتذكرك العميل؟

أما لما تكون عندك هوية واضحة، فكل تصميم جديد يصير كأنه قطعة إضافية في نفس الصورة.

العميل شافك أمس في منشور، واليوم شافك في إعلان، وبكرة دخل موقعك، وبعدها استلم منك عرض سعر أو شاف تغليف منتجك.

إذا كل هذه الأشياء تتكلم بنفس اللغة البصرية، يبدأ يربطها ببعض.

وهذا الشيء ما يصنعه تصميم واحد مهما كان رهيب.

طيب، هل معنى الهوية إن كل تصاميمي تصير نفس الشكل؟

أبدًا.

وهذي نقطة مهمة.

مو المطلوب إنك تستخدم نفس القالب وتغير الكلام والصورة فقط. تقدر تبدع وتغير وتجرّب وتسوي حملات مختلفة تمامًا.

لكن لازم يبقى فيه شيء منك داخل كل تصميم.

ألوانك، خطك، أسلوبك، أو طريقة معينة يعرفها جمهورك.

وأختصرها بجملة:

الهدف مو إن كل تصاميمك تشبه بعض، الهدف إن كل تصاميمك تشبهك أنت.

وهذا هو الفرق.

حتى لو مشروعك صغير.. ابدأ من الآن

بعض أصحاب المشاريع يقول: إذا كبرنا بعدين نسوي هوية ونرتب التصاميم.

وأشوف العكس.

أنت وأنت صغير تحتاج الناس تعرفك وتتذكرك أكثر؛ لأنك أساسًا قاعد تحاول تثبت اسمك وسط مشاريع يمكن أقدم وأكبر منك.

ومو لازم تبدأ بشيء ضخم أو ميزانية كبيرة.

ابدأ بأساس واضح: ألوان مناسبة، خطوط محددة، شعار مرتب، أسلوب للصور والتصاميم، وبعدها استمر.

لأن الهوية ما تنبني في أسبوع.

تنمو معك شوي شوي؛ منشور وراء منشور، إعلان وراء إعلان، وتجربة وراء تجربة.

جرب تسأل نفسك قبل تصميمك الجاي

بدل ما يكون أول سؤال:

“كيف أخلي التصميم هذا حلو؟”

جرب تسأل:

“لو شلت اسمي وشعاري من التصميم، هل العميل اللي يعرفني بيقدر يقول إن هذا التصميم لي؟”

إذا كانت الإجابة لا، يمكن المشكلة مو في جودة التصميم أصلًا.

يمكن اللي ناقصك هو لغة بصرية خاصة فيك، وبعدها تحتاج تستمر عليها وتعطيها وقتها حتى يعرفها جمهورك.

لأن أجمل نتيجة للتصميم مو إن العميل يشوفه ويقول:

“والله تصميم جميل.”

الأجمل إنه يشوفه ويقول:

“هذا أعرفه.. هذا حقهم.”

هنا أنت ما عدت تسوي مجرد تصاميم تنزلها وتنتهي.

أنت قاعد تبني هوية، وكل تصميم جديد يزيدها حضورًا وقيمة في ذهن العميل.

حفظ الخبرإعجاب1التعليقات0
مشاركة الخبر
تفاعل مع الخبر
حفظ الخبرإعجاب1التعليقات0

أخبار قد تهمك

شاركنا رأيك في الخبر

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحيفة سعودية مرخصة من وزارة الإعلام لتغطية الأحداث المحلية والعالمية